إهداء إلى ملكة الياسمين
منذ القدم تعارف الناس على تقديم وتبادل الهدايا بينهم تعبيراً عن المودة والحب والإحترام لبعضهم البعض . وتعددت أنواع الهدايا كل بحسب إمكاناته وموقعه الإجتماعي ومركزه . ولا أريد أن أدخل هنا في سرد لأنواع الهدايا ومدلولاتها غير أن ما يعنيني في مقالتي هذه هو نوع واحد من أنواع الهدايا ألا وهو ( الورد) .
كثير من الشعراء صاغوا قصائد ضمنوها معانٍ غزلية مغلفة بعبارة واحدة هي الورد . وكثير من المغنين والمطربين صدحت حناجرهم بالغناء للورد ، حتى غدى الورد رمزاً للحب والمحبين وللعشق وللعاشقين . لا بل جعل للحب عيد تفنن فيه اصحاب المهنة بالإبداع في تصميم باقة ورد قد تكون قيمتها المادية تكفي لإعالة أكثر من أسرة معوزة كي يقدمها حبيب لحبيبته أو عاشق لعشيقته أو خطيب لخطيبته أو زوج لزوجته ..... إلخ . وهنا لا تلعب القيمة المادية دورها في قيمة الهدية إذ المعروف أن قيمة الهدية هي معنوية أكثر منها مادية ، فيكفي أن تقدم ولو وردة واحدة لإنسان تحبه يرى فيها أنها أغلى من كنوز الدنيا لأنك تذكرته وخصصته بهدية . غير أن ذكر القيمة المادية جاء عرضاً لأننا في زمان نرى فيه الترف والإسراف لفئة والحرمان والعوز لفئات أخرى . والمهم هنا أن الورد أصبح عنواناً للحب والإعجاب . ولكونه أصبح كذلك ، ولكوني إنسان أحب إنسانة وأقدرها وأحترمها حِرْتُ فيما أقدم لها من أنواع الورد ، فالورد أصناف كثيرة منها الجوري ، ومنها الفل ، ومنها القرنفل و و و و و و ... إلـخ ، ولا أخفيكم بأني حرت وتاه دليلي وطار عقلي وخفى لبي من شدة الحيرة والتفكير إلى أن اهتديت في ليلة لم أشاهد فيها إلا خيال تلك الإنسانة إذ لم أخرج من المنزل البتة فكان أن قررت ما يلي :
أن يكون كل هذا العالم ببحاره ومحيطاته وببره وأرضه وجباله وسهوله بستاناً من كل أنواع الورود يحيطه حزام من ورد الياسمين أصوغه خاتماً يحيط ببنصركِ . ( إهداءاً إلى ملكة الياسمين ) .








أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية