يومان قد يكون لهما ثالث أو لا يكون هما أو هم المسافة الزمنية التي تفصلنا عن عيد الفطر السعيد .
لقد أكرم الله عباده الصائمون لشهر رمضان شهر المغفرة والرحمة والمودة والرضوان بأن خصهم في هذا اليوم بعد أن أتموا صيام الشهر ، فجعله لهم عيداً . وفي الحديث " للصائم فرحتان ، فرحة عند الإفطار ، وفرحة عند لقاء ربه " . وللعيد بهجته وطقوسه والعادات التي تعارف الناس عليها ، كزيارات المعايدة وتجمع الأهل والإخوان والأحباب والأصدقاء في هذا اليوم والفرحة التي تغمر الجميع فيه هي فرحة غامرة لا تتكرر إلا في السنة مرة واحدة ، فأسأل الله أن يعيدكم جميعاً وكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لأمثاله وأنتم في أتم الصحة والعافية . غير أن التبريكات لم تقتصر على الزيارات ، فليس بمقدور المرأ أن يقوم بزيارات كل أعزائه وأصدقائه في يوم أو يومين ، لذا يستعين الكثير منا بالإتصالات الهاتفية ، ومؤخراً برسائل الجوال وهي من محاسن التكنولوجيا الحديثة . غير أن بهجة العيد والطقوس التي كانت ترافقه سابقاً بدأت تخبو وتكاد تختفي في عالم أصبحت فيه المغريات المادية ووسائل اللهو الحديثة وتوافر التكنولوجيا لتحل محل ما تعارف عليه الآباء والأجداد وحتى أبناء جيلنا . ولما كان الأمر كذلك وأحساساً بما فقدناه تلقيت في العام 2006 للميلاد وأثناء وجودي في لبنان بصحبة العائلة لقضاء إجازة العيد تلقيت رسالة قصيرة من أخ عزيز علي ، عالً في أخلاقة ، مبدع في عمله ،لامع في عالم الإعلام ألا وهو أخي العزيز الأستاذ / كمال عبد القادر مقدم برنامج " حوار من الداخل " في قناة " ART " وكانت بالفعل رسالة موفقة ومليئة بالمشاعر ومعبرة عما يحسه كثير منا تجاه العيد . ولما كانت الرسالة بهذا الرقي والإحساس أحببت أن أهديها لشخصية أحبها وأحترمها وأقدرها وهي أيضاً صحفية وصديقتي في موقع جيران ، ولكم أنتم أيضاً أيها الأعزاء عيدية من أخي الأستاذ كمال عبد القادر ومني بعده آملاً أن تحوز على رضاكم وأن ترون فيها ما رأيت من الوفاء والمودة والمعزة .
الرســـــالة
" العيد ... كان قطعة من حلوى نأكلها .. وتظل حلاوتها خالدة في أحاسيسنا ... ساكنة أفئدتنا .. نائمة في ذاكرتنا .. ولم يعد كذلك ... هل هرب العيد منا ؟ .. أم نحن الذين رحلنا منه إلى عالم طغت عليه المادة ورائحة الألم وطعم الفساد ؟ ... !!!! أتمنى لك عيداً كقطعة الحلوى " .
فإلى أخي وحبيبي الأستاذ كمال عبد القادر ، وإلى العزيزة رباب ، وإليكم جميعاً أهديها متمنياً لكم عيداً كقطعة الحلوى وبطعم الحلوى . وكل عام وأنتم بخير .







